جورج جرداق
99
روائع نهج البلاغة
أنصفوا الناس من كتاب له إلى عما له على الخراج : أنصفوا الناس من أنفسكم ، واصبروا لحوائجهم فإنكم خزان الرعية ( 1 ) ووكلاء الأمة . ولا تبيعن للناس في الخراج كسوة شتاء ولا صيف ولا دابة يعتملون عليها ( 2 ) . ولا تضربن أحدا سوطا لمكان درهم ، ولا تمسن مال أحد من الناس مصل ولا معاهد ( 3 ) . أأطلب النصر بالجور من كلام له لما عوتب على التسوية في العطاء : أتأمروني أن أطلب النصر بالجور في من وليت عليه ؟ والله ما أطور به ما سمر سمير وما أم نجم في السماء نجما ( 4 ) . لو كان المال لي لسويت .
--> 1 - المقصود هو أن الولاء يجب أن يخزنوا أموال الرعية في بيت المال لتنفق في مصالح الرعية وحاجاتها . 2 - يقول : لا تضطروا الناس لأن يبيعوا لأجل أداء الخراج شيئا من كسوتهم ، ولا من الدواب اللازمة لأعمالهم في الزرع والحمل . 3 - المعاهد : غير المسلم من أهل الكتاب . يقول لا تلجأوا إلى السوط تحصيلا للمال . ولا تمسوا مال أحد من المسلمين أو أهل الكتاب بالمصادرة . 4 - ما أطور به : ما آمر به ولا أقاربه . وما سمر سمير ، أي : مدى الدهر .